صديق الحسيني القنوجي البخاري
178
أبجد العلوم
وقال أبو الخير وللناس فيه طرق أحسنها طريق ركن الدين العميدي . وأول من صنف فيه من الفقهاء الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الشافعي المتوفى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة . وعن بعض العلماء إياك أن تشتغل بهذا الجدل الذي ظهر بعد انقراض الأكابر من العلماء ، فإنه يبعد عن الفقه ، ويضيع العمر ، ويورث الوحشة والعداوة ، وهو من أشراط الساعة وارتفاع العلم والفقه كذا ورد في الحديث حيثما ذكر في تعليم المتعلم وللّه در القائل : أرى فقهاء العصر طرا * أضاعوا العلم واشتغلوا بلم لم إذا ناظرتهم لم تلق منهم * سوى حرفين لم لم لا نسلم قلنا والإنصاف أن الجدل لإظهار الصواب على مقتضى قوله تعالى : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ لا بأس به وربما ينتفع به في تشحيذ الأذهان وتصقيل الخواطر وتمرين الطبائع ، والممنوع هو الجدل الذي يضيع الأوقات ولا يحصل منه طائل ، وكثيرا ما لا يخلو عن التحاسد والتنافس المذمومين في الشرع فعليك الاحتياط لئلا تقع في المهالك من حيث لا تشعر انتهى . قال في مدينة العلوم ومن الكتب المختصرة فيه المغني الأبهري والفصول للنسفي ، والخلاصة للمراغي ، ومقدمة النسفي وعليها شروح أحسنها شرح السمرقندي . ومن المتوسطة النفائس للعميدي ، والرسائل للأرموي ، وتهذيب النكت للأبهري . وفي هذا العلم مصنفات كثيرة لكنها لم تشتهر في بلادنا غير ما ذكرناه انتهى . علم الجراحة هو علم باحث عن أحوال الجراحات العارضة لبدن الإنسان وكيفية برئها وعلاجها ومعرفة أنواعها وكيفية القطع إن احتيج إليه ، ومعرفة كيفية المراهم والضمادات وأنواعها ، ومعرفة الأدوات اللازمة لها . وهذا العلم جزء من علم الطب وقد يفرد عنه بالتدوين ومنفعته عظيمة جدا ،